Monday, August 18, 2008
Sunday, August 3, 2008
حفل توقيع .. حين يضحك البحر
.jpg)
المكان : Books & Beans
Posted by
محمد العدوي
at
2:16 PM
Saturday, July 26, 2008
الفراشات خلقت للنور
أنا لم افهم في حياتي الاستدلال بأن الفراش المتهافت إلى الضوء يحترق . دوما كان يحضرني سؤال : هو البحث عن النور هو اللي جريمة ولا التهافت ولا أن تكون فراشا ؟ رغم أني أصلا مكنتش أعرف يعني ايه فراش . فلا الصحراء التي تربيت فيها كان فيها فراش ولا البلد اللي أنا منها كان فيها فراش يثير الشفقة عليه وهو يحترق . كل الفراش الذي قادني حظي لأراه فراش حقول ( غيطان ) لا لون له ولا طعم ولا رائحة ولا يستفز فيك إحساسك بالجمال . بالعكس فراش تفرح فيه لما يتحرق ..
السؤال بقى : لما كان النور مش جريمة والبحث عنه مش خطيئة يبقى على إيه بقى نتعلم هذه العبارة .
حدوتة تانية بقى جاءت بالتداعي هي مأساة الأخت الفاضلة سندريللا . حد يفهمي أي عمل ذا قيمة عملته سندريللا لتستحق سمو الأمير، دا على اعتبار أن سمو الأمير عمل حاجة تستحق .. حفلة ينقي منها .. يا عيني طب ما انا كمان عاوز أبقى أمير بينقي ! يمكن الحسنة الوحيدة اللي لها في الحدودتة أنها مجرتش عليه زي البقية رغم أنها راحت الحفلة ودا أصلا يجعلها تشاركهم في الرغبة .
أظن أننا بحاجة إلى مراجعة كل موروثاتنا من الحواديت على الأقل ونحن نحكيها من جديد لأنها أول ما صنع نفوسنا ونظرتنا للعالم حولنا .
وكفاية علينا بقى حدوتة الأرنب والسلحفاة .. رغم أني برضو مكنتش أعرف يعني ايه سلحفاة ..
حكايات إيسوب من الحاجات اللي بحبها .. شوفوها كدة .
وكليلة ودمنة طبعا .
وصباحكم منور دون احتراق
Posted by
محمد العدوي
at
11:48 PM
Sunday, July 20, 2008
إشراق
مبتدأ
قد تكون البدايات دائما متشابهة . لكننا نفاجأ عند الوصول أن البدايات المتشابهة لا تعني نهايات واحدة . ومع أن الحياة تصر على أن تهب الجميع نهاية واحدة إلا أنها لا تكون أبدا متشابهة.
*************
(1)
لا أذكر على التحديد متى بدأ إدراكي لهذه الكلمة . متى سمعتها أول مرة. متى جربت أحرفها و متى أصبحت علامة على أمر ما في خاطري . لا يمكن بسهولة التوصل لمنابع الأنهار حين تكون غائرة في الصخور البعيدة . ربما يمكننا أن نرى الماء المنبعث منها لكن الوصول إلى هناك حيث ينبع الماء قد يكون أكثر خطورة من النوم في عرض الأنهار .
حين صرخ فيّ "يا أخي بقولك ربنا اللي بيقول . ايه . انت كلام ربنا عندك ملهوش قيمة ." تفجر في خاطري هذا السؤال .
لماذا غضب حين لم يلحظ اهتماما بما يقول .
أستطيع القول إنه نجح في صنع حالة من الارتباك لدي. شعرت أن المشكلة لابد أنها تكمن فيّ أنا الذي لم يجد في حديثه المرفوع إلى الله شيئا يستحق الاهتمام . ربما كان احساس عميق بالذنب هو الذي حملني أن أفتش عن الله فيّ . أين يكمن في نفسي . متى عرفته . وكيف عرفته . وهل يعرفه هو أكثر من معرفتي به .
حين كنت طفلا كنت أسمع من أمي وأنا أحكي لها حكايات لم تقع أن الكذابين يعاقبهم الله في النار وأني إذا ألقيت الأكل على الأرض هروح النار . وكنت أحفظ من أبي " الله ربي والإسلام ديني ومحمد نبيي " . يفرح أبي كثيرا حين يطلب مني أن أعيدها . و الكثيرون ممن كانوا يرونني وأنا صغير و يسألوني " من ربك " فأجيب بهذه العبارة التي ألحظ أنهم جميعا يفرحون بها .
ولم أشعر في حينها بأية علاقة بين الله الذي هو ربي والله الذي يملك النار التي يعاقب بها الذين يحكون حكايات لم تقع . لم يصنع عقلي حينها صلة بينهما إلا حين توفي جدي لأمي وعللوا ذلك بأنه ذهب إلى الله .
كنت أحب جدي كثيرا . لحيته البيضاء الخفيفة وشعره الأبيض الرقيق ووجه المحمر وغليونه و ثيابه الداكنة والمسدس المعلق بوسطه دائما وسائقه؛ كل ذلك كان يصنع لي صورة مبهرة لهذا الرجل . كان مغايرا لكل من أعرف . لجدي الآخر ولأبي وللأستاذ عمر مدير المدرسة .
لا يمكن بحال أن يذهب هذا الرجل إلى الله الذي يملك النار . جدي الذي أهداني علبة ألوان خشبية ومسدسا صغيرا كانا آثر ما أملك لا يمكن أن يذهب إلى النار . صحيح أنه كان يدخن وأبي يقول إن المدخنين سيذهبون إلى النار . لكن جدي ليس من هؤلاء . وحين أخبرت أمي بذلك قالت لي إنه ذهب إلى الجنة . فسألتها ماذا تعني الجنة . قالت إنها مكان جميل يذهب إليه من نحب حينما يفارقونا .
وهل يملكها الله أيضا . قالت نعم . إن الله يملك هذه وتلك .
استرحت إلى أن جدي لم يذهب إلى النار لكنني لم أفهم لماذا إذا يملك الله النار مادام لن يأخذ إليها أحدا ممن نحب .
وحين سألت أيضا أمي قالت إن النار إنما يذهب إليها ( الناس الوحشين ). وهو ما لم أعرف ماذا تعني به . لكنني أصبحت أرتاح كثيرا حين أرى عم محمد البقال الذي يصرخ في وجهي كلما ذهبت إليه لأنه و حسب ما كنت أرى ( من هؤلاء الوحشين ) وأنه سيذهب إلى النار .
**********
Posted by
محمد العدوي
at
2:38 PM
Labels: رواية 8 من نورهم
Sunday, July 13, 2008
Emily Bear

I like Mozart because
he's kinda likes me when I can like him
>
>
***********
بدل ما أعمل بقى تدوينة تانية اسمعو دي كمان .. هتحبوها قوي
دي مزيكا ( سالي ) أكتر حاجة كنت بحبها في التلفزيون
طبعا سالي رواية . أو هي مسرحية بعدين بقت رواية بعنوان
Posted by
محمد العدوي
at
1:54 PM
Labels: استراحة 3 من نورهم
john keats
التدوينة دي سمك لبن حاجة ساقعة
(1)

خبر صغير أن بطل فيلم perfume بدأ تصوير دوره في فيلم bright star واسم الفيلم عنوان قصيدة لجون كيتس الذي يجسد الفيلم حياته .
ورواية العطر رغم أني محبتش الثلث الأخير فيها إلا أنها من الروايات التي توقفت معها كثيرا .
وجون كيتس رغم أني لم أعرفه شاعرا إلا أنه هو ايضا من الناس اللي شغلوا وقتا ليس يسيرا معي .
تعرفت على كيتس من رسائله ، في فترة كنت أحب فيها أدب التراسل جدا . وكان هو وشيللر أحب اتنين إلي في غير من يكتب بالعربي . يمكن كمان شيللر كان أقرب إلي أكثر .
كيتس مات صغيرا . يمكن خمسة وعشرين ستة وعشرين سنة . كان بيحب واحدة اسمعا ( فاني ) خطبها ومات .. بعض رسائله إليها .. وبعضها إلى أصدقائه الذين كانوا يعارضون علاقته بها وشايفين أنها سبب تاخر حالته الصحية .. طبعا تزوجت بعد ما مات وبقيت علاقته به طي الكتمان حتى مات زوجها وباع أبناؤها رسائل كيست إليها .. ( شوفوا قد ايه الحب مثمر جدا .. لجيلين تلاتة بعدكو .. متخافوش إذا على رسايلكوا .. )
المهم الأخ دا بيقول :
'The great beauty of Poetry is, that it makes every thing every place interesting
يعني تقول ريان يا فجل .. يبقى الفجل سيد الخضراوات بلا منازع .. فاتقوا الله يا معشر الشعراء .
ويقول :
جون كيتس موجود هنا .. و بعض رسائله هنـا
على فكرة النجمة دي مكنتش قمورة قوي .. بس هو الحب .. يعمي ويصم .
Posted by
محمد العدوي
at
1:21 AM
Labels: استراحة 0 من نورهم
Sunday, July 6, 2008
برفق
واحد ابن ناس طيبين في أولى كلية السنة دي أحب واحدة بنت ناس طيبين برضو في تانية ثانوي والذي جمع بينهما قصة حب فاشلة لكليهما سابقا ( يعني هو حب ولا طالش وهي حبت ولا طالتش ) . محدش يسأل هي أحبت امتى وفشلت امتى إذ أن سن الحب عند فايزة كامل ستاشر سنة .
<
" كنا نتعجل قول ( لا ) لنعلن للعالم حولنا أننا أصبحنا كيانات مستقلة يمكنها اتخاذ قرار وحدها .. سيبني اعدي الشارع لوحدي .. متمسكش ايدي .. عمرو صاحبي ومش هبطل اقعد جنبه ( رغم ان عمرو دا ممكن يكون كل يوم يرجعك البيت مضروب ) لكنها سطوة السحر في ( لا ) .
أحيانا تخرج ( لا ) هذه مبكرة جدا .. خضراء ضعيفة لا تقدر على حمل الحياة .. فتنكسر وتنكسر ( رقبتك ) معاها ..
وأحيانا تخرج متأخرة حين تشيخ .. هشة جوفاء لا تحمل الحياة التي أثقلتها السنين .. فتتكسر رقبتك أيضا .
(لا).. ليست دوما كلمة مقدسة .. ليست علامة النضوج .. بدليل أن لا التي مجدها أمل دنقل كانت أشأم ( لا ) على البشرية .
صحيح أن التجربة هي التي ستهديك للحقيقة الكاملة .
بس جرب الدنيا .. برفق .
ولا تتعجلها .
Posted by
محمد العدوي
at
1:40 AM
Saturday, July 5, 2008
وأنا أيضا .. كبرت
أما سمر فكانت هي المجاورة لنا ، و لم يكن يحجبها شيء . إذا أنهيت مذاكرتي فليس بيننا إلا طرق بابها وابتسامة أمها وهي تسمح لي بالدخول أو تتركها على الباب وهي توصيها ألا تحدث صخبا لأن "عمك راجع من الشغل تعبان " .
نلعب أشياء كثيرة . نبني بأحجاري الملونة بيوتا ومدنا صغيرة ، نحكي قصصا و نمثل أدوارا فأكون أنا الأب والابن وتكون هي الأم والطفلة . نقسم المكان تحت سريري غرفا صغيرة تتخير منها مكان المطبخ لترتب فيه أغراضها التي لم تكن تفارقها ، وتريح دميتها في غرفة الأطفال . أو أكون أنا المدير وتكون هي الموظفة والمراجعة ويكون مكتبنا بين الكنبة الكبيرة والجدار في غرفة الصالون . وهو المكان الذي كان يسعد أمي لأن صوتنا لا يصلها منه ثم تغضب لأن شيئا لم يكن يبقى لها على حاله .
أنتظرها على أول الطريق الذي يصل إلى مدرستها لنعود معا . لم نختلف في ذلك يوما إلا حين مرضت "بالصفرا" . و أيامها لم تكن أمي تصحبني معها إذا ذهبت لزيارتهم و لم تكن هي تذهب إلى المدرسة .
حين تطلب من أمي أن أساعدها في حمل الأشياء التي اشترتها أمها من السوق وتركتها في فناء المنزل أحمل أكثر الأكياس وأكون سعيدا وهي تصعد معي تجمع ما يسقط مني . وعندما أصل إلى الباب أبالغ في إبداء الإجهاد حتى تراني أمها ، فتجري هي تحضر الماء وأنا أمسح عرقا لم ينضح .
"ادخل يا حبيبي واقف برة ليه" .
***********
"خايف تكون زعلانة مني "
*********
و حين اشتريت لها "آيس كريم " كما تعودنا ومددت به يدي إليها سقط منها حين لمست يدي . تظل صامتة أكثر الطريق حتى نصل فتصعد السلالم عدوا وتغيب وراء الباب دون أن تسلم .
أجرب أن ألعب وحدي . أقلب خزانتي واخرج منها كل اشرطة البرامج التي أحبها . أصبحت كلها مملة . "سالي" مملة . "الكابتن ماجد" ممل . "إبراهيم " ممل " ، حتى "سنا " مملة أيضا .
وأنا أيضا أصبحت مملا .
**********
"ماما . أنا عاوز ألعب مع سمر"
" سمر كبرت ومعتش ينفع تلعب معاك "
Posted by
محمد العدوي
at
1:44 PM
Labels: مشهد 4 من نورهم
Monday, June 23, 2008
شرف
لم يتمكن من السفر إلى حيث سافروا . رغم اتصاله بكثير من هؤلاء إلا أن أحدا لم يول أمره اهتماما كبيرا . ربما لأنه هو ذاته لم يكن يولي الأمر أهمية خاصة . كانت كل طلباته من هذا النوع الذي يكون على السلالم عند التوديع أو وهو ينهي إجراءات الجمارك لأحد المسافرين .
قضى الساعتين يشاهد فيلما يحفظه ويدخن علبة السجائر المستوردة الذي أعطاها له مسافر في الليلة الماضية . يدخن أنواعا كثيرة من السجائر . لا تمثل له هذه السجائر مزاجا خاصا كما أنه لا يشتريها أبدا .
سمع النداء المعلن بوصول العبارة فحمل دفتره وقام .
ذات الوجوه منذ عشر سنين . لا يبدو عليها اختلاف كبير . كأن تلك البلاد تطبع وجوههم بطابع واحد . العينين الدائرتين دوما . لا تعلم أين تنظر . الألسنة التي تتكلم لهجة مشوهة .
حتى أحاديثم يحفظها .
. " الكفيل ابن ال .. كان عاوز يخصمهم عليا لكن أنا وقفت له وقلت له .... ، مديرة المدرسة كانت زعلانة قوي و قالتي هتوحشينا يا أبلة ... ، العيال كبرت ولازم بقى انزلهم ، الواد بكلمه في التلفون بيرد علي بالقطارة ، هو أنا يعني متغرب علشان مين . "
*********
- معاك ايه بقى ؟ مم .
ذات الأغراض يحملونها معهم . لاشيء منها لا يمكن الحصول عليه من هنا . حتى السجائر وعلب الشاي التي يدمنون حملها معهم .
- ثلاجة . تلفزيون . ريسيفر . بلاي ستيشن . انت نازل تجوز حد من العيال ولا ايه ؟
- عقبال عندك .
- بس كدة هتدفع كتير ؟!
- البركة فيك !
يكمل فتحه للحقائب .
- اتفضل .
يبتسم ويكمل .. يظهر له جلده المشقق تحت الثوب الجديد والخواتم تزين أصابعه . لم تعد هذه الأصابع صالحة هنا . لم تألف الغربة . لم تتغير هناك . لكنها نسيت أيضا .. نسيت الخبز والفأس والقطن .
- ودي قزازة ريحة ؟.. معاك منها تاني . آه أهو ..
- اتفضل .
- شكرا . ويبتسم .. ويكمل .
في كل هدية صغيرة يحفظها كان تقديره للجمرك يصغر العشر حتى إذا لم يبقى في الحقائب شيء لم يفتشه نظر إليه مبتسما وهو يقول : كلك نظر . فيمد يده في جيبه ويخرج له أوراقا بفئات صغيرة ليمد له يده بإيصال الجمارك .
- ادفع بسرعة وتعالى .
يغيب الرجل وهو متشاغل بتقيم مسافر آخر . وحين يعود يأخذ منه صورة الإيصال ويبتسم .
- حمد لله على السلامة يا باشا .
يجمع الرجل حقائبه فيلقاه لطفي يعينه عليها وهو يقول :
ممعكش مصحف ياباشا !
Posted by
محمد العدوي
at
10:28 PM
Labels: مشهد 11 من نورهم
Monday, June 16, 2008
الريس عمر حرب
وحده الرابح في هذا العالم الذي يديره .
وحده المتحكم بمصائر الناس العابث بها .
وحده الذي يمكنه أن يقول " هتروح فين . العالم دا كله بتاعي " .
وحده لأنه آمن أنه لا أحد سواه . أنه إله نفسه . ولتكون صفيه وتستحق هذه العبارة " أنا اصطفيتك " لابد أن تكون أنت أيضا إلها ... لنفسك .
إله ينفك عن كل عبودية في الدنيا إلا إيمانه بذاته . ينفك عن غرائز الناس التي يستغلها ليكون هو وحده الرابح . " مهما حصل ، مهما شفت . اتصرف كأنك حاجة في المكان "
مهما حصل !! .. في صالة قمار فيها كل أنواع البني آدمين . بكل عزائزهم التي تترا معا . لابد لك أن تكون جزءا لا يتأثر .
ولأنك ابن آدم الذي أخطأ قبلك . فلا تحاول أن تكون شيئا آخر سوى تكرار هذا الخطأ .
وما الدنيا إلا صالة قمار كبيرة .
.............
أطق أنا بقى ولا مطقش لما أشوف فيلم زي دا .. لما تقعد متحسش بالوقت طول ساعتين كاملتين علشان الليلة اللي فوق دي ..
طبعا بعيدا عن لعبة فك الرموز وأظنه أراد ويمكن كان عاوز يقول وبيتهيألي هو قصده فإن فكرتين ألحتا علي و جا على بالي أكتب حولها ..
حقيقة الخطيئة التي ارتبط بها وجود الإنسان والتي أهلكت أي حد يبحث في كنه هذا الكائن العجيب و إن كانت قدره الذي لا ينبغي له أن ينفك منه وهنا ينبغي النظر إلى الرواية الأدق حول أصل الخطيئة .
الله حين أعلن خلقه لآدم أعلن أنه خليفته في الأرض قبل أن يخلقه وقبل أن يخطئ آدم .. ما يعني أنه سواء أخطأ آدم أو لو يخطئ فإن الجنة لم تكن سكنه في الأساس . نازل الأرض نازل الأرض .
ثانيا هذه الخطيئة التي يغنّي عليها أبناء آدم غفرت له قبل أن تمس قدمه الأرض فنزل إلى الأرض نقيا منها مغفورا له مش محتاج اي حد من ولاده يحملها عنه .
طب لماذا إذا أخطأ آدم ( أو أراد الله له الخطيئة في الجنية ) . بظني أنه لم يكن لآدم أن ينزل إلى الأرض ( الوحشة ) دون تجربة قوية تؤهله للنزول للمكان الذي نعيش فيه الآن .. مش هينزل خام أكيد .
وحياة ربنا إذا بلاش نقعد نغني على خطيئة جدي العزيز آدم .
تاني حاجة كانت فكرة أن تكتشف فجأة أنك جزء من لعبة كبيرة حولك . لا يد لك فيها .. و إياك أن تفكر أن تتمرد عليها .. سواء حملنا الأمر على ( الحياة كاملة ) وفيها أكبر تجاوز عقدي يمكن تخيله . أو على الحياة بمنظور مادي .. ليصدمك الفيلم برأيه في النهاية : مش هتقدر تروح في أي حتة . يا تسحق . يا تبقى جزء من هذا النظام وفي عينيك نظرة الذهول التي لم تفارق عين هاني سلامة طول الفيلم . ونظرة الشفقة أو الخضة ربما التي تمثلت في عين سمية الخشاب في آخر الفيلم .
كل سنة وانتو طيبين ..
Posted by
محمد العدوي
at
9:14 AM
Tuesday, June 3, 2008
مشاركة - معهن
نايك لم يزل كما هو حيث تركته آخرة مرة. نسيته حين أرسلت تأخذ أشياءك التي هنا . ونسيت صورتك التي أعطيتنيها . قلت لك يومها إن صورتك وأنت محمر العينين على ورقة الزواج فأل لا أحبه . قلت لي : إنه الصابون الذي دخل عينيك في الصباح ولم يكن لديك الوقت للانتظار حتى تهدأ عينك .
عينك التي أصرت على أن تشعرني أنك غاضب أبدا .
حتى حين تركتها لي . تركت تلك الغاضبة .
حيرتي في هذه العين أبعد منها حين كنت ألقاك . حين كنت تجلس على هذه الأريكة بين شفتيك هذا الناي الذي أصبحت أشعر أنه محرم علي الآن . كنت أختلس الأوقات التي أكون فيها وحيدة لأريح شفتي على نايك . تلك سعادتي الكبرى حينها .
ماذا كانت تقولي لي عينيك ؟ لم أعد اذكر من حديثهما أي شيء . ربما لم يقولا بالأساس أشياء تذكر . خرساوان إلا من هذا الاحمرار الغاضب . كنت أسمع من صديقاتي أحاديث كثيرة قبل أن أعرفك . وكنت أجرب معك كل يوم شيئا من ذلك . لكنك كنت دوما غريبا عن تلك الحكايات .
*********
مهما بلغ ضيق الفتاة بالرجل الذي سيجلس جوارها في عرشها الأبيض. فإن ذلك لا يحرمها الفرحة به ، قد نترك لكم الحياة كلها لكننا لا نترك لكم هذا اليوم ابدا . أتعرف يا صديقي متى تفكر الفتاة بثوب عرسها .. بعد أن تتعلم أن تعد لعشرة .. صدقني نحن نختصر حياتنا كلها لهذا اليوم.
وأنت الذي انتظرت لأجلك الربيع ..
رحلت حين أتى الربيع .
********
رفعت رأسها عن أورقاها
ومدت ذراعها بطولها من النافذة . لتطير صورته بعيدا ..
حيث رحل .
Posted by
محمد العدوي
at
3:08 AM
Labels: كتاب الرجل ، يارب يتم 7 من نورهم
Monday, June 2, 2008
ماذا تفعل الصحراء بنا -2
يملؤني إحساس حقيقي بفخامة الأجزاء في الصورة وبأبهتها . رغم أنها ليست المرة الأولى التي أراها فيها . ربما لكوني صحراوي الهوى ( قسرا ) هذه الأيام . ما يجعلني أشعر بهذا الانبهار أمامها .
حين يكون الفارق كبيرا بين حياتين ويكن الانتقال بينهما مفاجأة تكون صدمة المقابلة . ومهما حاولنا التظاهر بالثبات أمامها أو امتصاصها فإن أثرها يكون صارخا عادة .
والسؤال :كيف كان حال العربي القديم حين انفتحت له أبواب فارس وروما . ثم حال العربي ( اللي مش قديم قوي ) حين سافر باريس و أوروبا .. ثم حال العربي الحديث حين يشاهد شيكاغو ومنهاتن .
Posted by
محمد العدوي
at
12:21 PM
Tuesday, May 27, 2008
زيارة
لما كانت آخر ليلة قبل سفره بقيت معه في غرفته . حدثته في كل شيء . كأنها تريد أن تصرف عنها خاطر الرحيل . قالت له ألا يحمل همهم وهو هناك ، لازالت قادرة على الوقوف في الدكان وهو يكفيها وأخته . أوصته أن يتحمل كل شيء حتى يعود إليها سريعا . لا تتشاجر يا بني. مهما فعلوا معك فلا تغضب . عدّي جيشك على خير .
كان تشعر بانقباضة مع هذه الوصية فالذي سمعته من حكايات محسن يرعبها. تعلم أن عمر لن يتحمل أن يشتمه أحد . إنه قريب الغضب . يغضب على أي شيء ويغضب عليها أيضا . لكنها تتحمل غضبه هذا وتحبه. إنه الشيء الوحيد الذي يشعرها يقيمة الحياة التي تحياها . إنه معنى وجودها ذاته.
يرتجف قلبها مع كل رجفة للسيارة خشية أن يتلف الاهتزاز سهر ليلها كله . ترسم في خاطرها صورة ولدها وقد قص شعره ولوحته الشمس . سيصبح أجمل بالتاكيد . ستنطق الرجولة في عينيه . سيقبل يدها ويجمع لها زملاءه يأكلون معه ما تحمله له .
سيخبرهم أن أمه هذه هي معنى وجوده أيضا . سيأكل بنهم كما كان يفعل وهو عائد من الدكان كل ليلة . لن يغضب هذه المرة لأن الأكل جاء باردا أو نقص الملح منه .
عمر ولدها الوحيد . دائما تقولك ذلك . سعيد منذ أخذه أبوه عندما انفصلا لم تره إلا مرات قليلة . حتى نداؤه لها بأمي حين تسمع صوته في الهاتف لا يثير في نفسها أي شيء . تتشابه كل محادثاتهما دوما . ازيك ، كويس ، خلي بالك من نفسك ، ابقى بص علينا . لم تزد مرة في حديثها معه على دقيقتين .
وصلت إلى المعسكر عند الضحى . طابور طويل يسبقها إلى البوابة حيث يقف جنديان يرتبون دخولهم . يفتشون ما يحملون في حقائبهم . سمعت العبارة فجأة بين أفواه الناس : مبيدخلوش الأكل . ممنوع .
لا يكفي أن تعتاد الحزن لألا يؤثر فيك حزن جديد . ما اعتراها حين علمت أن زوجها طلقها أو حتى حين أخذ سعيد كان أخف كثيرا مما عصف بها حين سمعت هذه العبارة .
ولما وصلت للبوابة لم يكن لديها أي عزم أن تترك ما جاءت به . لن تترك سهر ليلتها وتدخل دونه . قبّلت كل قطعة وهي تضعها حتى تصل قبلاتها كلها لولدها . وهي على يقين أنه سيدرك طعم شفتيها وهو يأكل . حدثت كل شيء وهي تعده . حكت له عن عمر ، عن شوقها له ، عن قرب لقياها به .
- ممنوع يا حجة .
- ليه يا ابني . انا داخلة لعمر ابني .
- الأكل ممنوع سيبيه على البوابة ولما تطلعي خديه ، يللا وراك ناس كتير . متئذيش ابنك . الأكل دا مش داخل .
كان يحدثها ويزيحها برفق إلى جانب الطابور الطويل لتضع ما تحمله وليفسح الطريق للذي وراءها .
لا أحد يسمع هنا . لا أحد يفهمها . أنا مش هأذي ابني والله . هو أنا يعني هجيبله حاجة تئذيه . دا أنا اللي عاملاه بإيدي . علشان خاطري يابني . طب بص أنا مش هدخل بيه كله لكن سيبلي دي . عمر بيحب المكرونة بالباشميل .......
- متضيعيش وقت الزيارة . عاوزة تشوفي ابنك سيبي الحاجات دي هنا.
وهي تعبر البوابة عند انتهاء الزيارة حانت منها التفاتة ناحية صندوقها . كان يدور حوله كلب يشمه و يقلب فيه برأسه .
و ينام قربه كلب آخر .
Posted by
محمد العدوي
at
6:39 AM
Sunday, May 25, 2008
الجيل الذي يكتب

نحن مقرونون ( بالجيل الذي لا يقرأ ) وبالزمن الذي لا يقرأ . وبأي حاجة لا تقرأ . هذا هو العنوان الكبير الذي وضع لنا ونحن بعد نتحسس خطونا في الحياة . كأنهم ( ومتقدرش تقول من هم ، الكبار ولا احنا .. ولا ( هم ) الذين لا نعرفهم لكن نتعلل بهم دوما ) يريدون أن نصدق هذا الحكم الذي سبق .
<
ورغم أني اقرأ من فترة وأكتب على استحياء من زمان إلا أن ذلك لم يكن إلا شغلا لفراغ ما لم تكن ملامحه محددة . وكان لقائي بأحد يشاركني هذا الأمر يمثل سعادة التائه الذي ظفر بدليل .
<
كانت المنتديات أول من حقق هذه الصفة على ما اعتراها من محدودية و عمومية . حتى ظهرت حركة التدوين لتضيء مصباحا كبيرا رأى فيه كل هؤلاء بعضهم في لحظة واحدة .
<
كل الذين تشكلت لهم علاقة بالكتاب وبالورقة في فترة من فترات حياتهم وجد نفسه في الضوء متلبسا بأوراقه فلم يكن بد من أن يطلع بعضهم بعضا على ما في أيديهم . إطلاع من يفخر بما معه . إطلاع من يشك في بضاعته . إطلاع من مل الركود . أي إطلاع والسلام .
< ورغم ظهور التدوين في مصر مرتبطا بداية بالحركات السياسية إلا أن خروجها من ذلك تم سريعا . ربما لفقد الثقة بالسياسة بالمطلق . ليصبح التدوين مهنة يومية عند بعض الناس حتى ولو لم تكن الكتابة يوما من أساسيات حياتهم .
<
سيجعلنا هذا نسأل : ماذا تفعل الكتابة بنا ؟ كيف تبدو الحياة حين نتناولها بالتدوين .. ساعتها ننظر لأمور كثيرة لم نكن نلتفت إليها . ربما لمجرد إيراد مادة في موضوع للمدونة . يكفي جدا هذا لنقول إن التدوين قد يصنع الحياة من جديد .. ويرينا الكون كما لم نره .
<
وسيجعلنا أيضا نسأل : ماذا عن الكتابة غير الأدبية . الكتابة المقام الأول فكرة . ولا إيه ؟!
<
وسيجعلنا نسأل : من يقرأ إن كنا جميعا نكتب ؟ ومين هيعيى لما مصر كلها تبقى دكاترة . على اعتبار ان الدكاترة مبيعيوش طبعا !
>
لكنه أيضا سيجيب أن الكتابة صناعة حياة جديدة . وأن الجيل الذي يكتب .. جيل يصنع يصنع حياة جديدة ..
>
>
دا كله علشان أقول مبروك لمدونات مصرية للجيب .
مبروك كثيرا .
ربما كان هذا المشروع ذات يوم هو أكبر توثيق شعبي للحياة في مصر في هذه الفترة .
Posted by
محمد العدوي
at
8:52 PM
Tuesday, May 20, 2008
ماذا تصنع الصحراء بنا - 1
.
هذا ما جربته حين بدأت علاقتي بالصحراء ، ورغم أنها ليست صحراء تامة المعنى ، فلا أسكن خيمة ولا أخض الحليب في قربة جلد لكنها صحراء في أكثر معانيها . في بعدها وانعزالها وفراغها من مفردات الحياة التي ألفتها . وإذا تجاوزت عن عملي هناك وما أنا مكلف به و اختصرت كل معاملاتي الإنسانية أيضا وهي المادة الكبرى سيبقى لي الوقت الذي تعانقني الصحراء وحدها بسمائها وأرضها والطبيعة التي فيها .
في عودتي السابقة إلى هناك حملت معي بعض أغنيات ماجدة الرومي وفضل شاكر . خمس أغنيات هي التي حملتها معي فقط عيناك وطوق الياسمين ويقول إني امرأة . و خدني معك وامبارح بالليل . وكلها أشياء أحبها واسمعها بشغف . لكن هناك لم تكن أغنيات ماجدة بذات حضورها في نفسي وأنا أسمعها في غرفتي بين أشيائي .. ربما امبارح بالليل هي التي كانت تسرقني كثيرا هناك .. عادي طبعا إذ أن بعض الحياة لا ينمو في الصحراء . بس
المشكلة الأخرى ملكتني هي أنني ومنذ فترة طويلة اعتدت القراءة من هذا الجهاز والكتابة عليه . بل أكاد أشعر بتوحد معه في أكثر ساعات بقائي أمامه . و كانت العودة إلى الكتابة في مدونة من ورق . وبقلم ربما لم يكتب العربية إلا اسمي منذ دخولي الكلية حتى كدت أنسى خطي . اقول كانت العودة للورق أمرا غريبا . فصرت كأني أتعلم الكتابة من جديد . ليست الكتابة التي هي ( ألف باء ) بل الكتابة . إن أفكاري كلها تتيه جدا .. تتفرق .. تخاف الورق كثيرا .. وحين أعود إلى هذا الذي ملأ أياما كثيرة تخرج فرحة سعيدة ..
.
أفكر في تهريب لابتوب إلى هناك رغم أنهم لما مسكوا معايا هدوم ملكي صادروها .. لكن يعني نجرب .فلا نامت أعين الجبناء .
التحول إيضا إلى الاستماع من القراءة هي الحدث الجديد . رغم ما تسمح به الصحراء من هدوء وفراغ لكن صحراء الجيش لا تهبك هذا الفراغ . فأصبح هاتفي هو كتابي وهنا ولدت مشكلة كبيرة .. أن كل علاقتي بالكتب على الكمبيوتر كانت للمطبوعة فلم أصرف بحثا للكتاب المسموع أو حتى للمواد السمعية . أجرب أن أتحول من مراكز القراءة إلى مراكز السمع .
Posted by
محمد العدوي
at
2:23 AM



